السيد مرتضى الرضوي

108

مع رجال الفكر

ولذلك اعتبرها عمر ( رض ) نفسه فلتة غير أن الله وقى شرها ( 1 ) كما اعتبرها الضحاك بن خليفة " فلتة من فلتات الجاهلية " ( 2 ) . ولما رأى أبو بكر ( رض ) نفسه أنه لا إجماع على أحد من الموجودين عرض تقسيم السلطة بينهم وبين الأنصار فقال : ( نحن الأمراء وأنتم الوزراء لا بمشورة ولا نقضي دونكم الأمور ) ( 3 ) . وهو ما رفضته الأنصار ، ورأت المشاركة المتساوية في الحكم ( منا أمير ومنكم أمير ) . ولأن السياق الذي تمت فيه البيعة ، والطريقة التي حسمت بها القيادة لم تكن مقنعة . ندم أبو بكر ( رض ) على تقمصها حين حضرته الوفاة اقتضاء لطبيعة النفس البشرية ، وتمنى هو سأل رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام عمن ينبغي أن تؤول له القيادة بعد وفاته ( 4 ) . فإن صحت هذه الرواية فهي دليل على أنه هو نفسه كان في شك من أحقيته بالقيادة بعد رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام . وفي هامش " علي وما لقيه من صحابة الرسول " بقلم المعلق يقول : وهو في ص 71 ج 1 ط 1 كذلك . وقد أشرنا قبل صفحتين - إلى أن في " تاريخ الشعوب الإسلامية " تعليقة سنأتي بها حيث مكانها المناسب وهي في ص 15 من المصدر وهذه هي : ( ولقد ذهب لامنس في كتابه " دراسات عن عصر الأمويين " كما ذهب قبل ذلك في مجموعة الكلية الشرقية في " بيروت " ج 4 ص 113 وما يلي : إلى أن هذا

--> ( 1 ) الطبري : تاريخ الطبري : 2 / 446 ط مصر 1939 م . ( 2 ) نفس المصدر : 2 / 459 . ( 3 ) نفس المصدر : 2 / 458 . ( 4 ) نفس المصدر : 2 / 619 - 620 .